تقرير هذا العام والذي احتوى على فصل خاص باليمن لأول مرة ، يقع في 224 صفحة من القطع الكبير ، يتكون من سبعة فصول بالاضافة إلى المقدمة والملفات والملاحق الإحصائية .
استهل التقرير بمقدمة هامة بعنوان " الاقتصاديات الخليجية في ظل الأزمات المستمرة " كتبها الدكتور عبدالرزاق فارس الفارس ، مؤكداً في مستهلها على أن الساحة الخليجية ارتبطت وتأثرت بعدد من الأحداث كمايلي:
1. الحرب على العراق والتي لم تتأثر بها الاقتصاديات الخليجية وحدها فحسب بل تأثرت بها أيضا الاقتصاديات الإقليمية والدولية ، وأسواق رأس المال العالمية ، وحركة السياحة والسفر ، وتدفقات الاستثمارات الاجنبية ووجهتها. ويلاحظ التقرير أن هذه الأحداث لم تكن جميعها سلبية بالنسبة للدول الخليجية التي استفادت من الارتفاع الذي حدث لأسعار النفط .
2. استمرار جهود الولايات المتحدة وحلفائها في " حرب الإرهاب " ومحاولة تجفيف منابع تمويله ، مما جعل البيئة العالمية غير محابية وأثر سلبا في الاستثمار ، وزيادة القيود على حركة رأس المال ، وجهود بعض الدول في تعزيز أسواق رأس المال لديها.
3. التصعيد غير المسبوق في الحرب التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني ، وهو ما لقى بظلاله على المنطقة وتطوراتها وبيئة الاستثمار فيها.
4. ظهور وانتشار متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد " سارس " ، مما أثر سلبا في حركة السفر والسياحة العالميين ، وفاقم من مخاوف المستثمرين وأثر سلبا في أداء شركات الطيران العالمية والفنادق والأنشطة المتصلة بالسياحة والسفر والمعارض العالمية.
5. وما زاد من صعوبة الأمر أن كل ذلك حدث في بيئة اقتصادية عالمية ضعيفة لا تزال تعاني من تطورات السنوات السابقة في الاقتصاديات الرئيسية الكبرى في العالم.
بعد ذلك يستعرض التقرير التطورات الاقتصادية في الاقتصاديات الرئيسية الكبرى في العالم فيؤكد أن الانتعاش الاقتصادي العالمي ظل ضعيفا بسبب استمرار تأثر النشاط الاقتصادي بتداعيات تدهور أسواق الأسهم والأزمات التي واجهتها بعض الاقتصاديات الرئيسية (البرازيل والارجنتين وتركيا) ، وتأخر سياسات الإصلاح في اليابان ، الإنقسام الحاد في أوروبا بشأن العديد من القضايا.
وأوضح التقرير أن الدول الصناعية في مواجهة استمرار الضعف الاقتصادي ، والخوف من حدوث ركود إقتصادي عالمي ، ولضعف الضغوط التضخمية ، اتبعت سياسات نقدية لينة ، تم وفقها خفض أسعار الفائدة في دول العملات الرئيسية ، ومن ثم في الاقتصاديات التي ترتبط عملاتها بتلك العملات. ويرى التقرير أن الدول الصناعية حققت معدلات نمو متواضعة خلال عام 2003 بلغ في المتوسط 0.8 مقارنة مع معدل نمو بلغ 3.9 عام 2002.
ويتوقع التقرير أنه إذا لم تحدث تطورات مفاجئة أو صدمات قوية ، فسيرتفع معدل النمو في الدول الصناعية إلى 2.9 عام 2004 .
أما في الدول النامية فقد كانت معدلات النمو أفضل بكثير من مثيلاتها في الدول المتقدمة ، حيث حققت تلك الدول معدلات نمو بلغت 4.6 بالمائة و 5 بالمائة خلال عامي 2002 – 2003 ويتوقع أن ترتفع إلى 5.6 بالمائة عام 2004 إذا ما استمرت الأوضاع الحالية على ماهي عليه .
ويشير التقرير إلى أن معدلات التضخم في الدول النامية ظلت مرتفعة نسبيا وبلغت 5.3 بالمائة و 5.9 بالمائة عامي 2002-2003 ويتوقع أن تنخفض عام 2004 إلى 4.9 بالمائة.
وإذا ما أخذ هذان المتغيران مع بعضهما (معدلات النمو ومعدلات التضخم) يقول التقرير فإن الدول الاسيوية تعتبر أفضل المجموعات أدءاً في منظومة الدول النامية فقد بلغت معدلات النموللمجموعة الاسيوية 6.4 بالمائة خلال عامي
2002-2003 ومتوقع أن ترتفع إلى 6.5 بالمائة عام 2004 ، وقد تحقق ذلك في ظل إرتفاع معتدل للاسعار بلغ 2 بالمائة عام 2002 و 2.5 بالمائة عام 2003 ويتوقع أن يرتفع إلى 2.9 بالمائة عام 2004.
وبالمقابل فإن أسوء المجموعات أدءاً ضمن الدول النامية كانت دول امريكا اللاتينية ، التي حققت معدلات نمو سلبية أو متواضعة جداً ، في ظل استمرار الموجات التضخمية ، يليها في ذلك دول الشرق الاوسط ، والتي وإن كانت حققت
معدلات نمو إيجابية ومرتفعة نسبياً (4.8 و 5.1 بالمائة عامي 2002و2003 ) إلا أن بعضها قد شهد مستويات مرتفعة من التضخم ، بلغت في المتوسط 15.7 و 13.5 بالمائة عامي 2002 و 2003 . أما الدول الافريقية فقد حققت معدلات نمو متوسطة في ظل بيئة تضخمية.
فيما يخص دول الخليج كانت التغيرات في أسواق النفط العالمية هي المؤثر الاكبر في اقتصادياتها ويرصد التقرير ثلاثة تطورات مهمة هي :
أولا : الحرب على العراق : والتي أدت إلى إرتفاع أسعار النفط إلى 28 دولار للبرميل.
ثانيا: الاضطرابات في فنزويلا والتي أدت إلى انخفاض إنتاجها اليومي من حوالي 3 ملايين برميل يوميا إلى 150 الف برميل .
ثالثا: الصراعات القبيلة التي شهدتها نيجيريا والتي أدت إلى انخفاض إنتاجها من النفط بمقدار 400 ألف برميل يوميا.
لقد ساعدت تلك العوامل بالاضافة إلى موجة البرد التي أصابت نصف الكرة الغربي وإنخفاض المخزون التجاري في الدول الصناعية على بقاء أسعار النفط عند مستويات عالية.
لقد انعكست تلك التطورات ايجابياً على أداء الاقتصاديات الخليجية ويتوقع أن تشهد معدلات النمو الاقتصادي في جميع دول الخليج باستثناء عمان ارتفاعا ملحوظا عام 2003 تتراوح مابين 4 بالمائة في قطر و 6.3 بالمائة في الامارات.
ويشير التقرير إلى عدد من العوامل الاخرى غير التطورات في سوق النفط يقول إنها ساهمت في تحقيق دول الخليج لمعدلات النمو تلك أبرزها الإصلاحات الاقتصادية وأهمها :
- الإصلاحات التي تمثلت في بيع جزء من أسهم الحكومة في الشركات العامة في السعودية وعمان وايران.
- إجراء تخفيضات في الحواجز غير الجمركية في إيران .
- توحيد التعرفة الجمركية كخطوة نحو السوق المشتركة في دول مجلس التعاون.
- تحرير قطاعات رئيسية أمام الاستثمار الأجنبي في كل من الكويت وعمان وقطر وإيران .
- إصلاحات مؤسسية تهدف إلى زيادة الكفاءة في تقديم الخدمات العامة في السعودية ، وتحسين الادارة والسياسات الضريبية في إيران ، وإصلاح القطاع المالي في السعودية والامارات.
وكما أثر ارتفاع اسعار النفط إيجابيا في الميزان التجاري لدول الخليج فقد أثر أيضا على الموازنات العامة لهذه الدول حيث تشير معظم التقديرات إلى أن معظم دول الخليج حققت فوائض مالية في موازناتها العامة تراوحت بين 2 بالمائة في قطر و 11.2 بالمائة في الكويت .
أما الدول التي تعاني من عجز شبه دائم في موازناتها العامة ( الامارات والبحرين) فإنها شهدت انخفاضاً ملحوظاً في نسبة هذا العجز للناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2003 .
ويرى التقرير أن أسعار النفط قد تشهد تراجعا في الحالات التالية :
- عودة العراق إلى السوق النفطية بانتاجه المقدر بنحو 2500 إلى 3000 مليون برميل يوميا .
- استقرار الأوضاع السياسية في كل من فنزويلا ونيجيريا.
- تراجع إنتاج النفط في دول مجلس التعاون وايران وفقا لخطة أوبك الرامية لدعم أسعار النفط.
وإذا ما حدث هذا فإن توقعات النمو الاقتصادي المقدرة لعام 2004 ستقل عما كانت عليه عام 2003 .
ويتوقع التقرير أن معدلات النمو الاقتصادي ستنخفض في السعودية إلى 2.1 بالمائة مقارنة بـ4.7 بالمائة عام 2002 ، كما ستنخفض معدلات النمو في كل من الإمارات والكويت من 6.3 بالمائة إلى 3.9 بالمائة بالنسبة للامارات ومن 4.7 بالمائة إلى 2.2 بالمائة بالنسبة للكويت.
وبالمقابل ستشهد بقية الدول ( قطر والبحرين وعمان) ارتفاعا في معدلات النمو نتيجة الاصلاحات الاقتصادية وبدء إنتاج بعض المشروعات التي هي في طور الإنشاء الآن.
أما في إيران فيسنخفض معدل النمو الإقتصادي فيها من 6.1 بالمائة عام 2003 إلى 5.7 بالمائة عام 2004.
يؤكد التقرير أن التطور الاهم في دول الخليج هو بدء تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة منذ يناير 2003 معتبرا أن هذا الخطوة مثلت نقلة نوعية في مسيرة العمل الخليجي المشترك لتكوين منطقة تضم 32 مليون نسمة يبلغ انتاجهم القومي 335 مليار دولار (47 بالمائة من الناتج الاجمالي العربي) ، وتسيطر على ما يقرب من 45 بالمائة من اجمالي الاحتياطي النفطي العالمي و 17 بالمائة من احتياطي الغاز الطبيعي و 21 بالمائة من إنتاج النفط العالمي.
و يستعرض التقرير اهم ملامح المنطقة الجمركية الخليجية والتي تتمتع بتعريفة جمركية واحدة تجاه العالم الخارجي بواقع 5 بالمائة مشيرا في هذا الصدد إلى انه ورغم أن الاتحاد الجمركي يمثل المرحلة الثانية في عملية التكامل الاقتصادي إلا ان دول المجلس قد قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ المرحلة الثالثة وهي إقامة السوق الخليجية المشتركة التي تتطلب بالاضافة إلى حرية إنتقال السلع ، إزالة القيود على إنتقال عوامل الانتاج لاسيما الأفراد ورؤوس الأموال معتبراً أن قرارات تحقيق المواطنة الإقتصادية الخليجية تمثل الاساس في اقامة هذه السوق.
واشار التقرير إلى أن قرار إنشاء اتحاد نقدي للعملة الخليجية الموحدة المثبتة بالدولار في موعد أقصاه يناير 2010 قد نقل مسيرة الاندماج الخليجي إلى مرحلة اكثر تقدما مؤكدا على أن دول الخليج خلال عامي 2002 و2003 قد خطت خطوات متقدمة بالتحول للدولار كمثبت وحيد للعملة.
ولا يفوت التقرير في مقدمته أن يستعرض التطورات في الدول المجاورة للمجلس مشيراً إلى أن ابرز تكل التطورات هو ماحدث في العراق من إنهيار نظام الحكم السابق واحتلال العراق وماترتب عليه من توقف كامل لانتاج وتصدير النفط النفط وتدمير جزؤ مهم من البنية الاساسية ونهب وتدمير مختلف المؤسسات والدوائر الحكومية .
وأوضح التقرير أن العراق يواجه جملة من التحديات أبرزها: إنهاء الإحتلال الاجنبي وإعادة البناء والتصدي للديون الخارجية التي لاتقل عن 100 مليار دولار ناهية عن التعويضات المفروضة عليه من بعد غزوه للكويت عام 1990.
أما في اليمن والذي يتناوله هذا التقرير لاول مرة فيرى التقرير أن الاقتصاد اليمني لايزال عرضة للتقلبات الاقتصادية في قطاعين مهمين هما: قطاع النفط ، وقطاع الزراعة. فقد حقق الاقتصاد اليمني معدل نمو جيد بلغ 4.3 بالمائة عام 2002 ويتوقع أن يفوق هذا المعدل هذا العام بسبب إرتفاع اسعار النفط وتحسن اداء القطاع الزراعي وهما القطاعين اللذين يرتكز عليهما الاقتصاد اليمني.
وتوقع التقرير أن يؤدي استمرار تطبيق برنامج الاصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه اليمن بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى حصول اليمن على مساعدات اقتصادية والغاء جزء مهم من ديونها.
أما إيران فقد حققت معدلات نمو مرتفعة وحقق الحساب الجاري الخارجي فائضا بعد أن كان يعاني من العجز المستمر وارتفعت كميات الاحتياطي من النقد الاجنبي.
ومع ذلك يلاحظ التقرير أن الاقتصاد الايراني ما زال يعاني من جملة من المشاكل ابرزها:
1. إستمرار معدلات التضخم العالية والتي ارتفعت عام 2003 بنسبة 18 بالمائة مقارنة بـ 11.4 بالمائة عام 2001 و 15.8 بالمائة عام 2002 .
2. مشكلة البطالة حيث تبلغ معدلات البطالة فيها نحو 16 بالمائة ومطلوب من الحكومة الايراينية توفير 800 الف وظيفة جديدة للمحافظة على معدلات البطالة السائدة حاليا والتعامل مع ما يقارب 5.5 مليون شاب سيدخلون سوق العمل خلال السنوات الاربع القادمة.
وبعد هذه الاطلال السريعة على مجمل التطورات عام 2003 يشرع التقرير في مناقشة تلك التطورات بصورة تفصيلية فيخصص الفصل الاول منه والذي كتبه الدكتور/ معاوية العوض استاذ الاقتصاد بجامعة الامارات لمناقشة التطورات الاقتصادية في دول مجلس التعاون 2003 – 2004 ويقف التقرير في بداية الفصل وقفة تحليلية شاملة لمجمل التطورات على مستوى المجلس قبل أن يقف وقفات رصد وتحليل تفصيلية امام التطورات الاقتصادية في كل دولة من دول المجلس على حدة بدأً بالامارات وإنتهاءً بالكويت.
ويختتم هذا الفصل بالتاكيد على أن دول المجلس تواجه جملة من التحديات أبرزها مايلي :
- التأثر الاقتصادي الكبير بتقلبات اسعار النفط وزيادة معدلات النمو الاقتصادي في القطاعات غير النفطية .
- المصاعب السياسية والاجتماعية في عملية التحول نحو دور اكبر للقطاع الخاص في الحياة الاقتصادية عن طريق خصخصة المشاريع العامة وزيادة فاعلية القطاع مع التحجيم التدريجي لدوره الاقتصادي.
- تطوير التعليم النوعي الذي ينسجم مع التطورات العالمية الجديدة على كافة الصعد.
- زيادة دور المرأة في الاقتصاد.
- تحسين المناخ السياسي والديمقراطية ومشاركة الانسان في عملية التنمية الاقتصادية.
الفصل الثاني من التقرير كتبه الدكتور: وليد خدوري رئيس تحرير نشرة ميس – قبرص وخصص لناقشة التطورات في اسواق النفط وفيه يناقش خدوري المبادرات التي اتخذته الاوبك للمحافظة على اسعار النفط وتوازن السوق والمشاكل الاساسية التي تعرضت لها هذه السوق .
ويخلص خدوري في نهاية الفصل إلى أن الاوبك استطاعت تحقيق نجاحا باهرا رغم العوائق في سبيل تحقيق التوازن بين العرض والطلب على النفط مشدداً على أن التحديات القادمة هي الاصعب حيث من المتوقع حدوث فائض في الانتاج النفطي يقدر بنحو 3.500 إلى 5 ملايين برميل يوميا عام 2007 وهو مايعني انه سيكون على دول الاوبك أن تخفض انتاجها بما يزيد عن 2 إلى 3 ملايين برميل يوميا وهذا هو التحدي الاهم بالنسبة للاوبك.
وفي الفصل الثالث والذي كتبه الدكتور : جمال زروق من قسم المنظمات الدولية والاقليمية بصندوق النقد العربي يناقش التقرير تطورات التجارة الدولية لدول مجلس التعاون من خلال رصد وتحليل تطور الصادرات والواردات الخليجية واوضاع الميزان التجاري لدول المجلس واتجاهات التجارة الخارجية وتوقعات تطور التجارة الخارجية لدول المجلس خلال عام 2003.ويحتوي هذا الفصل على ملحق هام جدا بعنوان " الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون آفاق وتحديات.
وقد خصص التقرير الفصل الرابع والذي كتبه الدكتور : صبري زاير السعدي مستشار سابق في الامم المتحدة لمناقشة التطورات الاقتصادية في العراق ويشتمل هذا الفصل على مقدمة ثم لمحة عن الظروف الاقتصادية في العراق قبل حرب عام 2003 ، ثم يتناول الباحث مشكلات الديون الخارجية وتعويضات الحرب ويتناول أيضا الموارد المالية الحكومية ومجالات انفاقها .
كما يناقش التقرير السياسة النفطية ..تطورات انتاج النفط الخام والموقف من منظمة اوبك.
كما يستعرض التقرير فرص الاستثمار العيني والمالي والتجاري ويقف التقرير امام السياسات والاجراءات الاقتصادية الامريكية في العراق وافاق تحرير الاقتصاد والسياسات المالية والنقدية الجديدة وسيناريوهات وتوقعات عملية في قضايا اقتصادية ومؤسسية.
ويتناول مجلس التنمية والاعمار والعملة الجديدة والسياسات المالية والنقدية الحكومية فالاصلاح الضريبي ودور القطاع الخاص والسياسات الاقتصادية الحكومية وبرنامج الخصخصة وإصلاح النظام المصرفي.
ويختتم التقرير هذا الفصل بالتأكيد على أن من مصلحة العراقيين البدؤ اليوم قبل الغد واستعادة إرادتهم السياسية وتوسيع الممارسات الديمقراطية وتنفيذ سياسات المشروع الاقتصادي الوطني للتغيير لضمان نجاح تجربته الجديدة.
الفصل الخامس في هذا التقرير المهم كتبه الدكتور : حمد السيد النجار من مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بجريدة الاهرام المصرية وجاء بعنوان " اقتصاديات الخليج في ظل الحرب الامريكية على العراق " وفيه يناقش الباحث قضيتين رئيسيتين هما :
اولاً: الاستراتيجية الامريكية في سوق النفط والتغيرات فيها.
ثانيا: الحرب واحتلال العراق وتاثيرهما في اقتصاديات الخليج وفيه يرصد التقرير تاثيرات الحرب على قطاع النفط وعلى السياحة والاستثمارات الاجنبية وعلى مؤشرات أداء الاقتصادات الخليجية بالاضافة إلى تاثيرها على الديون الخليجية المستحقة على العراق واخيرا اقتصاديات الخليج وتاثير الحرب في علاقتها الاقتصادية بالعراق.
ويحتوي هذا الفصل على ملحق مهم حول تكاليف إعادة إعمار العراق.
وقد خصص التقرير الفصل السادس منه والذي كتبه الدكتور: محمود علي الارياني أستاذ الاقتصاد بجامعة الامارات لمناقشة التطورات الاقتصادية في اليمن هذا البلد الذي يعتبره كل اهل الخليج عمقهم الاستراتيجي وهو كذلك والذي يظل يسعى ومايزال ليكون عضوا في المجلس الذي قرر مؤخرا ضمه إلى بعض هيئاته ومؤسساته غير السيادية ولو بصفة مراقب .
وفي هذا الفصل يقدم كاتبه خلفية بسيطة لعلاقات اليمن بدول المجلس قبل أن ينتقل لمناقشة التطورات الاقتصادية في اليمن وحيث أن هذه هي المرة الاولى التي يتكلم فيها التقرير عن اليمن فقد حاول كاتبه أن يعطي نبذة ولو مختصرة عن الاقتصاد اليمني مشيراً إلى أن الاقتصاد اليمني مر بعدة مراحل رئيسية في تطوره هي : مرحلة ماقبل السبعينات ومرحلة السبعينات وحتى حرب الخليج الثانية ومرحلة مطلع وحتى منتصف التسعينات ومرحلة منتصف التسعينات وحتى نهاية العقد.
بعد ذلك يتناول التقرير الاداء الاقتصادي اليمني عام 2002 و 2003 من خلال استعراض وتحليل السياسات الاقتصادية والنمو في الناتج المحلي الاجمالي والاسعار والتضخم والمالية العامة والدين العام.
كما يتناول التقرير التجارة الخارجية لليمن وميزان المدفوعات ثم ديون اليمن الخارجية.
ويختتم التقرير هذا الفصل بتقديم رؤية عن الاقتصاد اليمني بعنوان " الاقتصاد اليمني .. تحديات المستقبل.
وفي الفصل السابع والاخير والذي كتبه الاستاذ مجدي صبحي من مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بجريدة الاهرام المصرية يتناول التقرير التطورات الاقتصادية في ايران من خلال تطورات الاقتصاد الكلي ثم الانفتاح على دول الجوار والاقتصاد العالمي والانفتاح على السوق المالي الدولي ودوره في استعادة الثقة في الاقتصاد.
ثم يتناول التقرير قطاع الغاز وعلاقته بمستقبل التوسع الاقتصادي الايراني كما يتناول قطاع المنتجات المنجمية والمعدنية باعتباره قطاع واعد وقطاع الزراعة باعتباره السبيل لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
ثم يستعرض التقرير ويحلل المشكلات الهيكلية العصية عن الحل كما يصفها ويختتم بنظره على التطورات المتوقعة في العام المالي الجديد.
المصدر: خاص - الوحدة الإسلامية
| < السابق | التالي > |
|---|