بسم الله الرحمن الرحيم
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب!
* الصولجان الزائف:
فيما حل برئيس تونس الأسبق ويحل بالرئيس المصري عظة بالغة وذكرى حية ماثلة يعقلها كل من كان له قلب أو ألقى السمع، لا تحتاج إلى كَدِّ ذهن ولا إعمال فكر، حاكم مطلق، يحكم في الصغير من أمر بلده والكبير، يستبد بكل قرار، خطأ كان أو صواب، حتى أن تلبس المرأة أو لا تلبس الحجاب، الأمر أمره والنهي نهيه، والكل يسمع ويطيع، بل ينفذ ما يسمع ويزيد.
حاكم يتقلب في أنواع النعيم، أموال وقصور وذهب وحرير، وخدم وحشم، أملاك واسعة، ورباع شاسعة، أموال البنك المركزي له مباحة، يأخذ منها ما شاء ويترك ما شاء، والمشاريع الكبيرة المربحة ـ الحقيقية والمفتعلة ـ تُفَصَّل حسب مقاسه ومقاس أصهاره وقَراباته ومن يلوذ به، بقدر قربه منه وتزلفهم إليه.
Add a comment
فتاوى وبيانات مشتركة
كلمة د. الصادق الغرياني (من علماء الدين في ليبيا) بشأن أحداث تونس ومصر
بيان الإخوان المسلمين بشأن الانتفاضة المباركة للشعب المصري
إن الإخوان المسلمين "وهم جزء أصيل من الشعب المصري الكريم" يتقدمون بخالص التحية والتقدير لشباب مصر وشعبها الحر في طول البلاد وعرضها على انتفاضهتم السلمية المباركة، وعلى الدور الوطني والأداء المشرف في حماية المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.
ويؤكد الإخوان المسلمون الدعوةَ إلى الاستمرار في ذلك، ويتقدمون مع جموع الشعب بالتحية إلى جيش مصر صاحب التاريخ الوطني المُشرِّف الذي يمتلك بالتأكيد رؤيةً إستراتيجيةً للحفاظ على أمن مصر وحماية مكتسبات الشعب وتحقيق مطالبه العادلة.
ويؤكد الإخوان المسلمون أن ما حدث هو ثورة تلقائية سلمية وطنية ترفض الظلم وتطالب بالحرية والإصلاح الشامل، وأن الذين يقومون بتخريب المحال والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة هم شركاء الجهاز الأمني من البلطجية الذين سبق أن استعان بهم الأمن في قمع الشعب وتزوير إردته في الانتخابات.
ويؤكد الإخوان المسلمون أن الشاب الوطني الحر هم الذين تصدوا بأجسادهم لحماية المؤسسات والممتلكات من هذا العدوان الهمجي في ظلِّ غيابٍ كاملٍ لأجهزة الأمن، التي تفرَّغت للبطش بهم، بل وقتلهم، ونسيت مهمتها الأساسية.
ويناشدون شباب الأمةَ الاستمرار في حماية مؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة مهما كانت التضحيات.
والإخوان المسلمون إذْ يتقدمون بخالص العزاء لأسر الشهداء، ويدعون الله أن يتقبَّلهم في الشهداء، ويمنُّ بالشفاء العاجل على المصابين؛ فإنهم يعلنون أنهم مع هذا الشعب الكريم حتى تتحقق مطالب الشعب الأساسية التي اتفقت عليها جموع الشعب وسائر القوى الوطنية والشعبية، وعلى رأسها:
1- إلغاء حالة الطوارئ فورًا ودون إبطاء.
2- حل مجلسي الشعب والشورى المزورَينِ، والدعوة إلى انتخابات جديدة تحت إشراف قضائي كامل.
3- الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين والمسجونين السياسيين.
4- الإعلان عن تشكيل حكومة وطنية انتقالية من غير الحزب الوطني تتولى إجراء الانتخابات النزيهة ونقل السلطة بشكلٍ سلمي.
5- تشكيل لجنة وطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في وقائع استخدام العنف والقتل غير المبرر ضد المتظاهرين، والذي تسبب في عشرات القتلى ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين.
ونحن مصرون على الاستمرار في هذه الانتفاضة السلمية حتى تتحقق مطالب الشعب العادلة كاملةً غير منقوصة قبل أن يحصل ما لا نتمناه لوطننا الحبيب، وقد آن لليل أن ينجلي، وللقيد أن ينكسر.. والله نسأل أن يحفظ مصرنا وشعبها من كل مكروهٍ وسوء.
التوقيع: أ د. محمد بديع
المرشد العام للإخوان المسلمين
القاهرة: 25 من صفر 1432هـ= الموافق 29 من يناير 20011م
باقي المقالات...
- علماء الأمة يصدرون بياناً ضد الهجمة الأمريكية علي العالم الإسلامي
- بيان مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن الوحدة الإسلامية سنة 1998
- قرارات وتوصيات المؤتمر الدولي الثاني عشر للوحدة الإسلامية (28 حزيران ـ 1 تموز 1999)
- البيــان الختـامـي للدورة العادية العاشرة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث (22-26 يناير2003)
1